[ كتابه إلى يوسف بن يحيى بن الناصر ]
وكتب الإمام عليه السلام جواب كتاب عند ذلك ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصل كتاب الشيخ السيد - أطال اللّه بقاءه ، وأدام عزه ونعماءه ، وحاطه وتولاه - معرفا بما جرى في الناحية من إجماع خولان مع أبي إسماعيل إبراهيم بن محمد - أطال اللّه بقاءه - ولم يستو ذلك لأنه كان في وجه فتنة قد أبان لها نفسه ، ولم يكن بيني وبينه ذمامة « 1 » ولا عقد ، ومن تولى ولاية على هذا السبيل حبس ذلك به ، ولم يزل ما جرى على مثل هذا الحال لا ينكره العرب ولا السلاطين بينهما .
وأما ما ذكرت من حلف سعد والربيعة وهدم الدماء بينهم ، فقد كفاهم اللّه تخلفي المتقدم بينهم عن هذا الحلف الثاني لو أعفيتهم أيدك اللّه . وقد سعى معك في ذلك قليل من كثيرهم ، أهل الحفائظ والمعمول عليهم من العشائر ، وأولئك معنا ، وكتبهم تترى إلينا ، وشكا ما يؤيدنا اللّه وإياهم بعساكر يضيق بها الفضاء ، ويحل القضاء ، وتعود الأحوال كما بدأت بحول اللّه وقوته .
وأما ما ذكرته من إجماعهم على ابن أخيك وإكراههم إياه ، فلم يكن هنالك لا إكراه ولا إجماع لحال من « 2 » أبو إسماعيل معك ومعه ، فألفاكما
هامش
( 1 ) في السيرة : دلامة . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) كذا .