تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأما الفتنة فيقدر عنها بأعشاش السلاطين ، وليس لعشهم وجبت فتنتهم ، لأن عليا عليه السلام قال في أهل الملة : « لهم علينا ثلث ما كان لنا عليهم ، ثلاث لهم علينا أن لا نمنعهم من الفيء ما كانت أيديهم مع أيدينا ، ولهم علينا أن لا نبدأهم بمحاربة حتى يبدءونا » ، والأمير أعزّه اللّه قد خالف سيرة جده في هذا الوجه ، ولا لوم الآن في فائت قد مضى بما فيه ، ولكن من الساعة فنكون على أمر معلوم إن كنا أصحابا ، وإن لم نكن أصحابا مهلنا وعرفنا من بيننا وبينه عقدا نافذا ، تركنا ما تقلدونا وكان لنا في ذلك راحة وخلاص مما لا يقوم به حق القيام . ومما يذكر الشريف ومخاطبات فيه الأمير ابن قحطان أيده اللّه تعالى حال ويبدو مما قد عرض أهلها ، فإن الأمير قائم على القوم لا محالة ، تركت معاملتهم وكنت تعتذر إليهم كراهية الأمير بذلك ، وأنه لا نفاعة لهم فيما به أعمل معهم إلا بصلاح حالهم مع الأمير ، وتجدد الكتب إلى ابن زياد ما لا يمسي معه حالا بترك رسم الأمير في موافقته ، فإذا صلح حال الأمير لم . . . « 1 » إلا بخير ، وإن كان من الأمير تباطؤ وتأخّر جرى بيننا وبينهم فساد بحسب ما يحتمل الوقت وتقع عليه المشورة ، وإن رأى الأمير تأخر القوم حمل الحطب معهم ونحر فيهم إلى متصل هذا الأمير ، وأما مكروه فلا يأتهم ، أمرته فيهم ويعتذر على سبق بمعاملة الأمير ، ويقال ما اتصال أمورنا بأموره ، ولولا ذلك لأجرينا المعاملة بيننا وبينكم بلا نائل يطلبكموه ، ونحو هذا القول مما يحمل به
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 373 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان