تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ كتابه إلى الزيدي ]

وفي ذلك ترد الكتب والمواع إلى الزيدي ولا ترجع غلا جفاء ما يكون وأغلظه ، كتب الإمام إلى الزيدي كتابا يعظه ويخاطبه فيه ، نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم كتبت يا أخي وسيدي - أسال اللّه حفظك ورعايتك وكلاءتك - وأنا بحال من اللّه جميل وعطاء جزيل ، فله الحمد كثيرا كما هو أهله من مستحقه ، وبعد أبعد اللّه السوء عن نفسك ، فقد بلغ الماء الزبا « 1 » ، وكثر على رعيتنا البلاء ، بمبلغ الأمير منتهاه فاتبعنا ، فالقبول قول الوشاة واتباعنا لما فطرنا اللّه عليه من الأهواء ، وإلى اللّه أبتهل وإياه أسأل أن يعجل صلاحنا ، ويعيننا « 2 » على جهاد أنفسنا ، وأنا أسألك يا ابن عمي مسألة القريب لقريبه ، والنسيب لنسيبه ، أن تترك ما قد ساء الأولياء وشمّت الأعداء ، من استغنى كل منا برأيه دون صاحبه ، واللّه قد نهانا عن ذلك وأمرنا بالمعاونة على ما أمرنا به من طاعته ، فقال عز وجل :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
[ المائدة : 2 ] ، ونهانا عن الفرقة ، فقال عز وجل : ولا تتفرقوا ف
تَذْهَبَ رِيحُكُمْ
[ الأنفال : 46 ] ، وقد جمعنا أمر لا يسعنا فيه الافتراق ، ويجمل بنا فيه التعاون والاتفاق ، ولم نخرج من قومنا مهاجرين ، ومن أوطاننا سائرين ، إلا لنصرة
هامش
( 1 ) مثل معروف . وهو بلفظ : بلغ اليل الزبا . ( 2 ) في السيرة : ويغنينا . والصواب ما أثبت .