الدين ، والحسبة لرب العالمين ، ولن يتم لنا ذلك ، ولا ننال العلو فيه في الدنيا والآخرة ، إلا بالصبر على المحن والبلوى ، وما أعظم « 1 » البلوى ما ابتلي بسبائبه من نستأنسه ، ثم بسياسة « 2 » هذا السر المنظور على اتباع الهوى ومفارقة ما فيه النجاة عنه ، وقد ساقتنا الضرورات إلى الدخول معهم ، والصبر على معاشرتهم ، رعاياهم وسلاطينهم ، ولم أتم بالحسبة حتى قد رضيت نفسي ، فخبرت منها الطاقة « 3 » بحمل الأمور ، وحسن السياسة والتدبير ، فأردت منك يا ابن عمي وشقيقي في نسبتي حيث ولّيتك أمري أن تستأمرني في جميع ما يقوم لك من الأمور ، في معاشرة هؤلاء السلاطين ، وإن عصيتك في ذلك بشيء احتملت وحملت وصبرت ، فذلك سمت آبائك الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، لأنهم رؤساء هذه الأمة ، وقوادها إلى كل ملمة « 4 » ، وهم إلى أتباعهم أميل ، وعليهم اتباعنا أثقل ، وقد « 5 » جل الأمر عن العتاب ، وأشرفنا من القطيعة على فناء يغضب رب الأرباب ،
هامش
( 1 ) في السيرة : ما وأعظم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : بساسية . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) في السيرة : الطافة . ولعل الصواب ما أثبت .
( 4 ) في السيرة : مظلمة . ولعل الصواب ما أثبت .
( 5 ) في السيرة : برفد . ولعل الصواب ما أثبت .