أحوال شتى من رسوم تقتضي ، وبلدان قد قتلنا « 1 » فيها قد خرجت من أيدينا ، وأحوال لا تزال تثوب ، لأن السلطنة كالثوب الخلق في كل وقت يحدث فيه حادث يحتاج يرفأ ، ولا مال في أيدينا نجبر به ما قد فسد .
ووجه مما نخاطبه عنه أن نقول لهذا الرجل : أنت له مأمور وأنت عليه آمر ، ولم « 2 » نقل إلا أنه مأمورنا إذا قال ذلك .
قلت : فهل علمت أن امرأ يكون أمراؤه مسبوبين على خراج ما ولوا على ترك المشورة لمن تأمره يولوا .
فإن قال : لا يكون ذلك .
قيل : فيما راغبت به سلطانك مما وليت ، وفي أي فتنك شاورته .
فإن قال : إنه فعل ذلك ، فلم يكن ذلك إلا مما وجه ابن قحطان ، أو سبب سألته إياه بالأمس ولا شيء سوى ذلك ، وأما المعاملات والفتن فلم يشاورني من ذلك ، بل نهيته في كتاب يذكر في . . . « 3 » عند منصرفنا من نجران عن قوم يتقصدهم ، فنسبوا ذلك إلي وخطوطي معهم ، فهم يحتجون بها اليوم عليّ ، ثم لو أهمني اليوم مهمة لكنت غير قائم بها ، وذلك لسبب ولاتي ، ولا شيء سوى ذلك .
هامش
( 1 ) الكلمة مهملة في السيرة ، ولعلها كما أثبت .
( 2 ) في السيرة : ولن . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) بياض في المخطوط .