تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إما أن يكون فيه كما قال اللّه سبحانه :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
[ الشورى : 38 ] . وإما فرقة أكون فيها أول من يخرج من الأمر ، وألزم العزلة ، ففي ذلك لي راحة إذا لم تقدني السلطنة إلى الأئمة « 1 » ابن قحطان يشكوا ، ثم قد صلح ما بينهما وهو صلح إلى الفساد ، وابن أبي الفتوح راسمه على رسم ، وأوجب لي رسما غير ما رسم ، فلم يتم ذلك واعتذر ببلاغات يمكن أن يكون فيها محقا ، ويمكن أن يكون باطلا ، وكل أمر خفي فليس على أحد منه تبعة « 2 » ، ولا بد أن يسلم إلى ابن أبي الفتوح نصف مخلاف خولان ، ولا يكن عليه فيه يد ولا اعتراض من وال ولا غيره ، وألف دينار على ما لم يقسم له فيه من مخلافه ، على هذا توافقنا ، ولا أعذره فيما وافقني عليه بوجه ولا سبب وقوله - رعانا اللّه - : إن ابن أبي الفتوح غدر ، وإنه خلع على من بشره بهزيمة نجران ، وإنه وجدت كتب بما يوجب النقض وإنه كاتب ، وهذا ومثله خفي لم يدر به أحد بعد ، والذي كان قد عمل معنا كان ظاهرا قد شهده الخاص والعام ، وأحاط به كل علما وفهما ، فهذا وجه به تتم المصلحة وتنقطع به حجة هذا الرجل عنا ، ولا تعود إلا بعد برنا ، إلا فيما كان من بدء عداوتنا ، وقد عدا بعد ذلك بما أدنى إليه المكروه ، وو اللّه لئن حرصت على هذا الوجه أن أكثر حرصي السيرة من هذا الرجل ومن الناس ، لأني أحق
هامش
( 1 ) في الكلام خلل ، ولعل هنا سقطا . ( 2 ) في السيرة : يبعد . ولعل الصواب ما أثبت .