تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الوفاء بعهدك ، والإنجاز بوعدك ، وقد قدمت من القول ما إن « 1 » عملت به نلت مرادك ، وآثار غنمك بالظفر بطلبتك ، فلا تعرض من ذلك صفحا « 2 » ، ولا تدع عنه ظهرا ، فإنه مقدمة لما رفعت إليك ، وضرب فيهم التباس بالناس ، فلو كنت الذي لم تكن إذ كنت الذي لم تذكر ، لكان في ذلك سلامتك من الذنوب وأهلها إذا « 3 » أحسنت طاعتك للّه سبحانه وتعالى ، لكنه قد ساقك ما ساق آباءك من الضرورات التي لم يجدوا عنها معدلا ، ولا لمن دفعوا إليه من الناس بدلا ، واستعن باللّه واستقم لنفسك بقبول موعظة أبيك . واعلم أن الدنيا سريعة الزوال ، وجميع ما فيها إلى انتقال ، وليس للموت أجل معروف ، ولا يوم موصوف ، فيعمل لذلك ويستعد له ، وإنما موافيك بغتة ، فأحذرك أن يلقاك على غير أهبة ، فتكون من الهالكين ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين . وكن للأقربين وصولا ، وعن السيئ رحولا ، وبمعروفك منيلا ، ولأذاهم « 4 » حمولا ، فإن ذلك مما يقربك « 5 » منهم ، ويكف عنك كثيرا من سيئهم ،
هامش
( 1 ) في السيرة : أن . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : صحفا . والصواب ما أثبت . ( 3 ) في السيرة : إلى . ولعل الصواب ما أثبت . ( 4 ) في السيرة : ولأذائهم . ولعل الصواب ما أثبت . ( 5 ) في السيرة : يريك . ولعل الصواب ما أثبت .