تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ووجه آخر فإنك تصير على بلد قد ولّيته من قبلك وال هو لك شقيق في النسب ، والفضل لمن يفضل ، وقد أولى أهله جميلا صانهم فيه ، وعفّ عن أموالهم ، ونزه منها نفسه ، فعلم عند ذلك قدره ، وارتفع ذكره ، وجلّ خطره ، ثم إنك إن سلكت بهم غير ذلك السبيل آذوك ونقصوك ، وقل انتفاعهم بك وانتفاعك بهم ، وأعلى ذلك من لا تحب أن يكون له العلو عليك ، فاستعمل القنوع بما قسّم اللّه لك تكن معظما متبوعا ، واللّه يوفقك لذلك ويعينك عليه . وقد كان لابن عمك سيرة عيب عليه ، وأنت فتنظر أتعين أباك ويؤمن إليك بمثل ما يؤمن إليه ، وتنظر ما يكون منك ، فليس الناس بالملاينة والملاطفة ، ولا تسر فيهم بالشدة ، واجعل شدتك إذا شددت وأسعدك على ذلك الأعوان الكافون أخذ الحق من بعد البينات ، التي لا تدخلها الشبهات ، وما أتى من دونه فله الأعوان فخذه منهم « 1 » بما يوجب سيرة الوقت من الحبس والأدب ، ومن وجب عليه قتل فاحبسه - من قبل أن تسلمه لصاحب الظلامة - وقتا ، لعل في ذلك ما يحدث لصاحب الحق جميله ، ومن قتل واشتبه أمره فاحبسه وأطل حبسه ، ولا تقتل أحدا بشبهة ، ومن قتل في قتل قد وافقه متقدما فلا تقتل به ، واحبسه حبسا طويلا حتى يكون خلاصه « 2 » بيد طالبه .
هامش
( 1 ) في السيرة : منهم منه . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : خلاصة . والصواب ما أثبت .