تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
( 184 ) [ آل عمران : 184 ] ، ولم يذرهم سبحانه من رسله مع علمه تكذيبهم لإثبات الحجة عليهم ، والنجاة لمن يحب النجاة ، فقال وقوله الحق :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
[ النساء : 165 ] ، وقال :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ . . .
[ طه : 134 ] الآية . ولم تزل الدنيا مذ بعث اللّه آدم صلوات اللّه عليه رسولا في ذريته مضبوطة بالأنبياء وذراريهم التالين لآثار آبائهم ، الهادين بهديهم ، القافين « 1 » لآثارهم ، قرنا بعد قرن وأمة بعد أمة ، حتى ختم اللّه بنبينا محمد صلوات اللّه عليه وآله وسلم الرسل ، وجعل ملته خير الملل ، وأمته خير الأمم ، فقال :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . .
[ آل عمران : 110 ] الآية ، وقد جعل اللّه لنبيكم صلوات اللّه عليه ذرية من ابنته وسليلته « 2 » ، أبوهم ابن عمه ، وأول مؤمن به ، وأعظم أصحابه عناء في جهاد أعدائه ، وأعلمهم بما أتى به فيه ، يقول النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ، وفيه يقول : « علي
هامش
( 1 ) في السيرة : العافين . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : وسليل . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 347 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان