[ كتابه إلى حمير ]
وبلغت الإمام عليه السلام كتب من الأمير ابن قحطان في مقامه بعيان في هذه الأيام بعد وصوله من ترج ، ويذكر له في كتابه ما أجحف بأهل اليمن في جميع من يتصل به من مخاليفه من الفتن بينه وبينهم ، فوضع الإمام إلى كافة حمير المفاتنين لابن قحطان كتاب دعوة ، وكتب إليهم كتابا مع ذلك يسألهم أن يجنحوا للسلم ، وموادعة أميرهم ابن قحطان ، نسخة الكتاب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام عليكم أيها الأخوة الأبرار ، والعشيرة الأخيار ، فإن أخاكم القاسم بن علي يحمد اللّه إليكم حمدا كثيرا ، يوجب المزيد من رحمته ، ويدفع المكروه من نقمته ، ويسأله أن يصلي على خيرته من بريته ، محمد النبي ومن طاب من عترته .
وبعد - تولى اللّه رعايتكم ، وأثبت فيما يرضيه هدايتكم - فإنا لا نجهل ما أنتم عليه من كرم لا يصون ، والفضل الجليل ، حتى قد دعانا طلب ما عند اللّه إلى الكون في بلدانكم ، ورجاء العون لكم فيما قدمناه له ، وإبداء أنفسنا لطلبه ، إذ كنتم عندنا من أرج ولد قحطان ، إذ لكم السبق إلى الإيمان ، والفوز بالرضوان ، وقد وافق وصولنا ما « 1 » جرى بينكم وبين أميركم ، فساءنا ذلك ، ورجونا أن يكون منا واسطة جميلة تصلح ذات بينكم ، وتلم
هامش
( 1 ) في السيرة : من . ولعل الصواب ما أثبت .