والأداء لما يلزمها من واجب زكواتكم ، وللصّير بكل حق يجب للّه عليكم ، من القصاص والحدود وجميع ما أتى اللّه فيه من الأمر والنهي .
اللهم إن لهم علينا الوفاء بما وعدناهم من أنفسنا إن هم وفوا بما يلزمهم لنا ، وأنت الشاهد علينا بما نقول وكفى باللّه شهيدا بين عباده « 1 » .
ومن شك فينا أو دخل في قلبه قول المفترين علينا ، فأصر على ذلك ولم يختبرنا ويفتش عنا ، فاللّه الحكم عليه ، والشاهد بيننا وبينهم يوم نصير إليه ،
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 281 ) [ البقرة : 281 ] ، عباد اللّه الذين للآخرة خلقوا وللدنيا ابتلوا ، ألستم بأولي أعين ناظرة ، وآذان واعية ، وقلوب ذكية ، تستدلون بها على من عمّر في الدنيا أكثر من عمارتكم ، ونال منها أكثر من منالكم ، قل أن تبقى عنه بذلك بعد طول النصب ، وذوات الشعب ، وحوى ذلك من لم يتعب عليه ، وناله من لم ينصب فيه ، وأنتم كأولئك تكونون وشيكا ما على الدنيا تزولون ، وإلى الآخرة تصيرون ، وعلى الجنة والنار تعرضون .
واجعلوا طلبكم للدنيا من حلها ، واسلكوا للآخرة من سبيلها ، ولا تغتروا بالدنيا وأهلها ، فلكم مغرور خدعته ! ! وواثق بها صرعته ! ! ومفتون بها أهلكته ! !
هامش
( 1 ) في السيرة : عبادك . ولعل الصواب ما أثبت .