تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ كتابه إلى أبي جعفر أحمد بن قيس الضحاك ]

وأرسل في خلال ذلك كتابا إلى الأمير أبي جعفر أحمد بن قيس بن الضحاك ، نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم سيدي الأمير أطال اللّه بقاه ، وجعلني من الأسواء كلها وجاه ، قد تحقق محبة وليه فاكتفى بذلك عن ذكره ، وقد ضمنه أمره وبلده ، وصحابة توجب كل ذلك المشورة والمكاتفة ولأعبائنا عنه جميعا ، وقد كنت قلدت ابن عمي هذا الشريف الزيدي أمور البلد ، واكتفيت به فكفاني في وجه ، وضيّع في وجهين عليهما تحمل السلطنة وذلك الخراج والجنود ، ثم قد تراءيت أن أسأله ترك النظر في هذين الوجهين ، وأن يلتزم بصلاح ما يعاني من أحوال الناس في البلدان ، وبيني وبين الأمير أيده اللّه تعالى عمال ، وكل منهم شاك لصاحبه ، فعماله - أحسن اللّه توفيقه - يشكون إليه من عمال الأمير مثل ذلك ، ويذكرون أنه حط ابن مثقال وناسا ولا أدري ما هم ، ويذكرون أن ابن مثقال دعا إلى تسليم ما عنده ليقتدي به الناس ثم يرد إليه ، فقال : لا أخلطه بما يحرمه على الزكاة لا يقبضها إلا إمام ، ثم إن أكثر أهل ذلك البلد لزم كل زكاته بهذا الحال ، ولزم قوم من غير أهل البلد الجند ، وقالوا : لا نؤدي وابن مثقال حطيط ، وتخاليط أيضا في حال ما يقبض للأمير شيء من حقه ، فيقولون : قبضوا بلا مشورة وباعوا بلا مشورة ، ونحو ذلك مما يوجب تلف الخراج من قابض لا يوصل ما قبض ، ومعتل بذلك فيما يلي ، وقد انبسطت