[ كتابه إلى عماله وأوليائه ]
وكتب كتاب عهد إلى عماله وأوليائه ، وجعل في كتاب عهده أنه قد جعل عبد اللّه بن أبي سهيم ، وعلي بن أبي رعيل ، مطلعين على العمال وناظرين في عملهم بما يوجب النظر ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم قد جعلت لكم يا جماعة شيعتي وأوليائي أن يكون كل عامل منكم على مكانه ، وأن يكون أبو سهيم وأبو رعيل على الكل منكم ، وأن يأخذا بمن أقامه أخي أبو جعفر رعاه اللّه بالنصفة والترك للاستبداد برأي دون أحد ، ممن ينصب في دقيق من الأمر أو جليل ، وأن يقدم للخرص من يقع عليه الاتفاق ، ليسر مع كل خراص موضع عمال ذلك الموضع ، كلما خرصوا أرضا كتب عمالنا ذكر مبلغها ، وكتب عمال الأمير مثل ذلك ، ووقع كل في دفتر صاحبه بصحة ما وقع فيه ، فإذا كمل الخراج احتفظ كل بدفتر ، فإذا وقع قبض الغلة ، نصّب في كل موضع خازن أمين يرضاه الجميع ، ثم يسعى عمال كل موضع في قبض ما في دفاترهم ، فقبضوا ما يقبضون مجتمعين ، وأعطوا خطوطهم من قبضوا منه ، وصيّروا ما قبضوا إلى الخازن ، وأخذوا منه خطا « 1 » بما قبض ، وأعطوه خطوطهم بما سلموا ، ثم لم يكن لهم معه يد بشيء أصلا ، ولم يخرج هو شيئا إلا بخط من يتصرّف في هذا الخراج مني أو من
هامش
( 1 ) في السيرة : خط . والصواب ما أثبت .