ما دمتم متعلقين بي ، وإن لم تكونوا على ذلك ولا على ما جرت به المعاملة منكم لم أشغل نفسي بكم ، واللّه يعيذكم أن ترجعوا عن عقد عقدتموه ، وإذا التزمتم بما قد جرى به الشرط بيني وبينكم أديتم واجباتكم وأدى لأدائكم أكثر منكم ، ورثتم البركة في أنفسكم وأموالكم ونالتكم رسومكم ، وإن لم تفعلوا ذلك أثمتم وكنتم قدوة لمن سواكم ، فاعملوا سبيل خير يحسن بكم وينسب إليكم ، تنالوا خير الدنيا والآخرة .
واللّه أسأل وإليه ابتهل في صلاح حالكم ، ودفاع السوء عنكم ، وحلول الخير بأرضكم ، وجمع كلمتكم على البر ، إنه قادر على ما يشاء وهو حسبي وكفى ، وقد حضر عندي من العمال نفر وشاورني في البلد فأمرتهم بمشورتكم ، واستطلاع ما عندكم ، فإن كنتم على العهد الأكيد اعتملوا بدفع معهد أمرهم فيه بنصب الخراص الثقات في نواحي البلد والأمناء الحفظاء ، وتبديل من في المجلس بمن يوثق به ، ليلتئم من الجميع ما يجب لكم ، وليس ذلك بمعدوم إذا رفعت الأيدي الخائنة ، وإذا كل فيما يلي الأمانة ، واللّه يوفق الجميع لما فيه الخير بمنه .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 304
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٣٠٤