تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

[ رسالته إلى الهمدانيين باليمن ]

وبلغه رسول عند ذلك من الهمدانيين باليمن بكتاب يشكون فيه تأخر أرزاقهم ، وغفلة الناظر في أمورهم ، وكان قد حضره بعض عماله بالناحية ، ورفع إليه أعلام البلد ، فكتب إليهم جواب كتابهم ، نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم أنتم أيها الأخوة تولى اللّه سلامتكم ، وأتم نعمكم ، وصان من الأسواء مهجكم ، من لا يجهل حقه ولا يتساوده ، وقد وقفت كتبنا عنكم منذ مدة من الزمان ، لا عن قلى لكم ، ولا كراهية لمكاتبتكم ، بل النفس إليكم يشهد اللّه طامحة ، والنية فيكم متجددة ، ولم تتأخر كتبي عنكم ، واتصال أمري إليكم ، إلا لاعتمادي على أخي وسيدي أبي محمد القاسم بن الحسين الزيدي أيده اللّه تعالى ، فلما كان في هذه الأيام وردت علي كتب من ناحيتكم يشكو من أنفذها تعذر الأحوال ، ووقوف ما وقف من أرزاق الجميع ، فيعلم اللّه لقد غمني ذلك وساءني ، ثم حقق لي ذلك كتاب وصل من الشريف يشكو تعذر الأحوال عليه ، وعدم الواجبات في سائر مخاليفه ، فلم أكذبه ولم أعذره ، إذ علمت أن التفريط ممن قلده الواجبات لا منه ، ولو عدم كل شيء لما عدم في صنعاء طرفا مما يدفع به الوقت ، لكن أغنتم من هنالك بعده واشتغاله ، وقد عدت باللائمة عليه إذ ولّى خراج بلدانكم من لا يقوم بأمانته ، ولا يؤمن من خيانته ، فقد كنت وليت في عام أول من وثقت به ، وأكثر في ذلك قوم ، وقالوا : وليت أصحابي ليدسوا إلي من خراج البلد ما آمرهم به
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 302 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان