تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
، ولعنة اللّه على من دعته نفسه إلى هذه الهمة الدنية ، وبمن ظن ذلك وبإياي ، والساعة يا إخوتي فأنتم المخيرون « 1 » والمشاورون فيما يستأنف ، فإن تحبوا أن تجعلوا أمناء ترضونهم رضينا من رضيتم ، وإن تحبوا أن تقلدونا النظر في أمور هذا الخراج قلّدناه من نثق به من أوليائنا ، ومن نأمنه على أنفسنا . واعلموا أن في البلد عندكم من قد أخربه علينا وعليكم من سفل هذه الرافضة ، دخلوا للسلطان فضربوا على عمالنا ، ودخلوا لمن يحتالنا ، فأوهموهم أنا لا نستحق ذلك ، فمن خائن لخراجه ، ومسلم لما يخون فيه إليهم ، ومن متكلف خراجا إليّ بأسبابهم ، واللّه يحكم بيننا وبين من يبغي « 2 » علينا ويجحد بأحقنا ، وهو خير الحاكمين ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) [ الشعراء : 227 ] . كيف يرجو من غل زكاته عمن وكّل بتصريفها قطر السماء ؟ ! أم كيف يرجو من اللّه الهدى ؟ ! أجل لما وضع الرجاء في موضعه ، ومن أطاع شياطين الإنس ، وخلا من يسعى في صلاح البلاد والعباد ، فلعنة اللّه على الظالمين الذين يسعون في الأرض فسادا ولا يصلحون . وبعد أيها الإخوان - رعاكم اللّه - فقد علمتم كيف كان مدخلي معكم وبأيديكم كتابي ومنه نسخة عندي ، وقد وجهت بها إليكم ، فإن كان منكم استقامة على ما جرت فيه المعاملة بيننا وبينكم ، كنت لكم على ذلك
هامش
( 1 ) في السيرة : والمخيرين . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : يبتغي . ولعل الصواب ما أثبت .