تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلى الأمير أخي وسيدي فيما لم أحب أن أذكره ، وباللّه ما ذلك مني شحة في شيء يصير إليه ، بل ذلك شكيّة لما أعلم أنه غير عائد علي ولا عليه ، وقد تراءيت ما أعلم أنه رأيه لا يخالفه من رفع الحطيط جملة ، اللهم إلا أن تدعو « 1 » إلى ذلك جائحة فيكون بعد قبض في حقوه ، وأن يبعث لقبض خراجه من يثق به وأبعث من أثق به ، ثم يؤخذ على الجميع أن يسيروا مع الخراص الذين يستأمنون ويستحلفون ، فلا يخرصون شيئا إلا كتب في نسختين بأيدي أولي النسخ ، وبأيدي أوّلا نسخة ، لتشهد إحداهما على الأخرى ، فإذا وقع قبض الجملة نصب للخزائن في كل موضع أمين ثقة ، وأوصل إليه العمال ما يقبضون ، ثم لا يكون للعمال فيما يرد الخزائن على أنها يد ولا أمر ولا نهي ، إلا لمن يأمر ممن يصرف الخراج بأمرنا جميعا ، فأيّنا دعته قبل القسمة حاجة لما يكثر أو يقل ، كتب إلى ذلك الخازن بخطه فيما يجب قبضه ، وكان الحساب وقت القسمة والاحتساب فيما تؤديه « 2 » الخطوط ، وكذلك المجلس بصنعاء يكون عليها من يرفع حسابه كل ليلة إلى أمين يفرقه على يديه بأخذ الأمين خطوط أهل المجلس بما يسلمون إليه ، فلهذا فانحزم ما يعني به هؤلاء العمال ، فإن رأى أيده اللّه ذلك رأيا فليشد عزيمة محبه في ذلك ، وإذا رأى غير ذلك فالرأي رأيه ، والمحبوب عندي ما أحب ، قرأت السلام عليكم كثيرا طيبا .
هامش
( 1 ) في السيرة : تدع . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : تؤدبه . ولعل الصواب ما أثبت .