حق لها قبله ولا شفعة لها عليه ، وكتب القاسم بن علي بخطه ما جرى بينهما به الحكم في شهر ربيع الآخر من شهور سنة تسعين وثلاثمائة سنة .
فكتب الإمام عليه السلام كتابا ، وأمرني أن أنهض به في السوق فأقرأه بعد أن أمر أن يجمع كل أهل عليهم في كل سوق من أسواق القرية ، نسخته :
[ كتابه إلى أهل سوق صعدة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم معاشر الرعية من تجوّر هذه المدينة أن قد كثر شكيتكم لنا وتظلمكم منا ، ولسنا عنكم بمحجوبين ، ولا لأذيتكم « 1 » بمحبين ، ولا نطلبكم بمزيدين ، وقد جمعنا وإياكم بلد لا يستغني فيه بعضنا عن بعض ، ولنا أعوان لا يزالون يطلبون لنا منكم عون الجار لجاره ، من حاجة تشترى ، أو خلة « 2 » تقتضى ، أو معونة تبتغى ، أو زكاة تؤدى ، فمن طلب إليه أعوانا في شيء من ذلك فليطالبهم بصحة الأمر منا ، وبالحجة لاعتراف بما صيّر إلينا ، فمن لم يفعل ذلك ونالته مظلمة فلا يلم إلا نفسه ، فقد أعذر من أنذر ، ولم يجز من حذر إلا وقد أنصف الرعية من لم يحتجب عنها ، ومن مكّنها من الخطب عن مكروهها ، ولم يجعل الكبر لقاءه لمن يحب الانبساط منها ، ألا فمن أتاه مكروه فمن نفسه ، والسلام .
هامش
( 1 ) في السيرة : ولا إذا لكم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : حلقة . ولعل الصواب ما أثبت .