تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

[ كتابه إلى أبي الطيب داود بن عبد الرحمن الحسيني ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم من بعد الصدر يقول في فصل منه : ومما وقفت عليه منا أميت إليه في حال أفراد الكتب والقوم ، فنعم القول - يعني بذلك أهل طاعته باليمن - إلا أنهم لبسوا البعد ، وقد تجشموا معي ما لم يكونوا يحسبون أنهم ينالوه ، ونجران وصعدة وتهامة عندهم بلاد بعيد ، سيما تهامة لأنهم يخشون بها الوباء ، والقوم فنعم القوم مع غالب طمع فيهم ، وقد أرجو أن يبلغنا اللّه المأمول ، وذكر سيدي أدام اللّه عزة ماله وأباح محبة إنفاقه ، وما أعلم أنه أرسل به إلا للإنفاق عند وقت الحاجة إلى ذلك ، وقد نرجو أن يفتح اللّه بخير ، وإن نلتم إلى ذلك الوقت ما يوصل الجيش إلى جانب تهامة ، وعسى أن يكون ذلك بالبلد ما يحمل مئونته إن شاء اللّه تعالى ، فلا يكون لسيدي أعزه اللّه تعالى هم من سيدي ولديه فهما بحمد اللّه تربيا من حلا بأرضه ويظهر أن كل شوح تولى به ، وقد بنو بنوه ، وقد أضامنا ، وطابت أنفسهما بالمقادم ، وليس هذه الخمسة الأشهر الباقية إلا كيوم مع العافية ، والسلام والاستمكان من المصلحة . وأتاه يوما خصمان من أهل طاعته قد طالت النزاعة بينهما في حصنهما عند القضاة والحكام ، وذلك في شفعة طلبتها صبية بالغ وادعى المشتري أنها قد ضيعت شفعتها ، وأنها قد جاوزت حدّ البلوغ فلا يجب لها إذ ذلك شفعة ، وأتى وكيلها بالشهود على نساء يشهدن بأنها طلبت شفعتها ولم تبلغ بعد ، وأتى بعدالتهن في ذلك ، وأتى كل واحد منهما ببينة في طول نزاعهما