[ وصية لولده الحسين ]
وكتب إلى ولده الحسين كتابا يعظه في جفاء أخيه ، يقول فيه : يا بني قدّمت الجفوة من صغرك ، فأصلحك اللّه وبلّغك أفضل أملك بمنّه وطوله ، وذكر لي أصحابنا أنه يجري منك لأخيك منك جفاء ومن قلة سماع ، وهذا يا بني ما لا يحسن لك ، إن من الواجب مراعاة الصغير لمن هو أكبر منه ، فراع أخاك وقدره يرعك ويقدّرك ، فقد رأيت تقديره لأخيك جعفر حيث هو أكبر منه ، ولا تكونوا كجفاة البوادي ومن لا أدب له ولا عقل معه ، واللّه يعيذني فيكم أن تكونوا كذلك ، واحرص يا بني أن لا أسمع عنك إلا بكلام جيد أفرح به ، وأشكرك عليه ، وقد ولد لأخيك ولد مبارك عرفكم اللّه بركته جميعا ، وألحق الجميع نفعه ، والسلام .