واحذروا يا بني عمي أن يخدع أحد منكم نفسه أو يخدع غيره ، فيقول له قائل : أبيت فنحن لك ، وأصلح أحوالنا ، ونحن نجعل لك حبانا ، فو اللّه لا تم ذلك لأحد خرج من غير أمري ، إلا بفراق الدنيا والدين ، وليلتبس بفتنة لا يتخلص منها أبدا ، وقد أعذر من أنذر ، وقد أمرت موصل كتبي أن يقبض جوابها ، ويعرفكم بما لم أحمّله الكتاب ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد ، عليه توكلت وإليه المصير ، ومن خرج من رعية أحد منكم أمروا إليهم بحمل ما يحتاجون إليه في سفرهم على آثارهم ، ولا آمن أن يعترض بعض العصاة في ذلك ، فإن كان ذلك فلا تأخروا عمن يخرج ، وذروا ما تعترضون دونه لهم ، فإنه فتنة لهم ومتاع إلى حين ، ولن يعدم اللّه من قصدنا رزقه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 268
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢٦٨