تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أنفا بالطاعة من أعدائنا ، سلام عليكما ، فإنا نحمد اللّه إليكم كثيرا ، ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد وآله من سلفنا . أما بعد : فإنه لم يقتصر عنا علم ما أنتم عليه من جميل نشكره من يعرض له ، وسيّئ يكافئ اللّه عليه أهله ، فليستقم المحسن على سبيله ، وليجتهد المسئ في غيه ، فإنه لا يغلب أمر اللّه ، ولا يقدر على تثبيط « 1 » أوليائه ، أيها الناس قد بلغنا كسر أعدائنا علينا ، وإبداؤهم المكروه لنا ، وصدهم عن طاعتنا ، ونهيهم الناس عن اتباعنا ، وتأويلهم في واجباتنا ، وقولهم بغير علم فينا ، اللهم فالعنهم بما ظلموا ، وأذقهم ثواب ما عملوا ، والعن اللهم من أمروه فأطاعهم ، أو سمع صدهم فلم يناكرهم ، اللهم إني أشكو إليك من أبداني للظالمين ، وخذلني عن سبيل المؤمنين . وقد نعلم بأيقن اليقين أن أولياءهم أولياء اللّه ، ما تأخذهم في اللّه ولا فينا لومة لائم ، وليس أولئك ممن يلونهم الشياطين ، ولا يصدهم عن رشدهم المثبطون ، فإذا رأوا أولئك ولاتنا قد أقبلوا لإجابة دعوتنا ، فليتصلوا بهم وليصلوا حبالهم بحبلهم ، فأولئك حزب اللّه وهم الغالبون ، كما وعدهم اللّه إذ يقول عز من قائل :
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 22 ) [ المجادلة : 22 ] ،
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) [ الصافات : 173 ] ، ويقول وقوله الحق :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
( 7 ) [ محمد : 7 ] .
هامش
( 1 ) في السيرة : تثبت . ولعل الصواب ما أثبت .