تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

[ كتابه إلى كافة ولاته باليمن ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم قد يا إخوتي وسادتي - جعلني اللّه فداكم - أكثرت على هذه العشيرة ترداد الكتب ، حتى يعلم اللّه لقد سمجت نفسي عندي ، وقلّت وزهدت ، وطمعت منهم بأدنى حركة ولو قلّت فلم يفعلوا ، ثم طمعت بقوة تصون الدولة فلم يتم ذلك ، ثم جاء هذا الحدث فاستهممتهم فثقلوا ، وقد علموا جميعا وعلمنا أن مبدأه من عندي غير ، وأنه لم يعمل هذا العمل مع هذا النحس ومن ساعده وحده ، بل لا أشك أن له أعمالا كثيرة قد علمنا بمواضع منها ، ثم التزم برجال من بني الحارث ، ورجال من همدان بعهودهم ، وتاجروا أهل الغدر والحرب ، وأرسلوا يطلبونني المعونة والنصرة ، فرسلهم عندي كل يوم متبعة ، وقد بعثت إلى هذه العشيرة التي وكلتني العشائر إليها ، أستنجد منهم عصابة أسير فيها ، فإن يكن فيهم لذلك صيّرتموهم إليّ وثبتم مكانكم ، وإن لم تروا إلى يوم موعدي منهم أحدا قائما ولا راغبا ، فانصرفوا حتى يصلوا إليّ ، وبذلك أمرت جميع الولاة ، ولم يفرض اللّه علينا أكثر من بذل أنفسنا ، فإذا عصينا فلم نجد مساعدا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يكلفنا اللّه ما لم نستطع .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 266 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان