[ كتابه إلى جميع أهل الطاعة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم تعلمون يا جميع أهل الطاعة - رعاكم اللّه - أني قد شدّت مني العزيمة على المسير إلى من نكث بيعتي ، وخرق في دولتي ، عاشر العيد ، وأني لا أعذر عن الخروج منكم أحدا ، وقد أطلقت للجميع نصف رسومهم ، وأوجبت على جميعهم الخروج ، فمن يصل لخدمتي وتباعد من معصيتي ، وخرج في هذا المخرج معي ، أصححت له جميع رزقه ، وزدته عليه ما قدرت ، وأي مخلاف ما فتحت به جعلت له فيه رزقا يجري له ، ومن تخلّف في هذا المخرج لم أعتمل به ، ولم أعتمد عليه ، ولم أطلق له رزقا يطلبه مني ، فامتثلوا ذلك يا جميع أهل الطاعة ، فذلك مرادي فيكم ، ونيتي في تصريف أحوالكم ، والسلام .
قال الحسين بن أحمد [ مؤلف السيرة ] : ثم إن الإمام عليه السلام لما بلغه قلة من ينهض معه لموعده ، وما تناهى إليه من تثبيط الشيع وكبار الجند للناس ، كتب كتابا وأمرني به يوم الجمعة أن أقرأه يوم السبت ثاني ذلك اليوم في الأسواق الأخطوب في أعلى البون ، في سوق كان يجمع أكبر الجند ، نسخة ذلك الكتاب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم قد وجهت بكتابي هذا صاحبي الحسين بن أحمد بن يعقوب يقرأه في سوق الأخطوب ، وسوق ريدة ، وما بين ذلك ، إلى كافة أهل طاعتنا ومن