تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
خرق هذا الخرق وانتظار مثله ، فلم يعمل مع هؤلاء إلا وقد عمل مع غيرهم كالذي عمل معهم ، وقد رأيت مبادرة هذا الأمر قبل تولده ، وتشعّب الفتنة فيه ، وداروا « 1 » ما لم تكلفوه من المشورة بالأناة حتى لا أناة ، وأسعدوا من قد قلدتموه أموركم فليس بغبي فيما يصلحكم ، واذكروا قول ربكم إذ يقول عز من قائل :
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
[ الحجرات : 7 ] ، وهذه لما بعدها والخاتمة لأمثالها . فمن كان منكم لي طاعة في طاعة اللّه ، فيكون مخرجه في يوم خامس في شهر ذي الحجة وهو يوم الخميس ، وليأخذ من زاده ما طف ، ويترك التضرع لما هو حاصل في يده ، وذروا مظاهات العيد ، فعيدكم في بلدان أعداء اللّه أفضل من عيدكم في منازلكم ، العجل العجل ، فقد استعجلنا من قد قام نحو بيعتنا ، وأنشب الحرب من غدر بنا ، وفي بيعتكم ألا تعصوا لي أمرا ، ولا تثقلوا عني في دعوة ، فاللّه اللّه في أنفسكم أن تهلكوها ، فباللّه لئن تأخرتم عن هذه الندبة ، وتلافي هذه المحنة ، لأرجعن إلى اللّه منكم ، ولأجعلنه الحاكم لي عليكم ، والشاهد بيني وبينكم ، اللهم من عوّق مجيء دعوتي وخذلني ، وخذل أهل طاعتي ، فاخذله وعوّق عنه منافع الدنيا والآخرة ، إنك مجيب الدعاء . ومع توصله كتب بما أوجب ذلك ، وقد كنت كتبت كتابا قبل هذا ، وتابعنا مرادكم في الاقتراب والمهلة ، حتى أتت هذه الكتب الآخرة ، وقد
هامش
( 1 ) في السيرة وذروا . ولعل الصواب ما أثبت .