تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قصرت به نفقته وهو معي ، وليس أسير هذه السيرة لمن اكتتب رزقا معي ، ولا لمن يطمع أن يجريه ذلك المجرى ، فليعلم بذلك من بايعه على الكتاب والسنة ،
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( 10 ) [ الفتح : 10 ] . ومن يصل للقيام معي وسار بتلك النية لي ، فليعلم أني غير تاركه لرجعة حتى يصلح ما يريد اللّه صلاحه ، وينفتح لنا من البلدان ما نرجو افتتاحه ، واللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وقد كتبت كتابي هذا وأنا في أثر كتاب رسولي لاقتضاء الجواب ، وأرجو بالخيرة من رب العالمين ، ووجهته بيد الحسين بن أحمد بن يعقوب ، وأمرته باقتضاء جواب من قري عليه بما يوجب من نفسه ، ومعرفة من كرهه وخالف حكم اللّه من أهل بيعتي . وكتب القاسم بن علي بخطه .

[ كتابه إلى الناس يسألهم النفير للجهاد ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم قد يا إخوتنا - أسأل اللّه حفظكم ، ودفع السوء عنكم - أكثرنا مكاتبتكم في الاستنهاض في سبيل ربكم ، وما نخير خير الدنيا والآخرة عليكم « 1 » ، ونراكم ثقالا عما نرجو فيه الصلاح لنا ولكم ، ثم قد أتانا هذا الفتق ولو كان من غير سلطان لسهّلنا في الأمر ، وإن كان التسهيل في هذه الحوادث لغير صواب ، وقد قامت الفتنة وامتاز الناس ، وهذه حال فيه قوام جاءه من
هامش
( 1 ) في السيرة : عليك . ولعل الصواب ما أثبت .