أصحابه إلى ابن عمه ، وإلى رجل بني سعد ، سألهم اللّمّة عليّ وعلى رجال همدان ، تمنعا طريحه ما يطلب من التبل المتقدم عندهم ، فلم تساعده بنو سعد لحماها وبعد مداها إلى ما طلب ، والتزمت بيعتها ، وتمّ ما كنا نأمل بحمد اللّه ، ولم يتم له مراد لسيئ نيته ، وعزّ علي أن يكون كذلك ، ثم وصل إلي فاستعفى على هدم الدرب بغير يد قدمها ، فأوجبت المسألة وصنت منه ما يصون المرء من قريبه ، فلم ألبث حتى إذا هو يعامل إبراهيم بن محمد المليح في أن يقوم على بني سعد ، ويقوم علي هو بالربيعة ، فمسحت بذلك جنبي ، وأتبعت آخر فعلي أوله ، فسلمت للجميع البلد ، فعملوا الكتاب الذي عملوا ، وخرجت فصرت في بلاد خثعم ، فلم يدع البغي أحدا يتم بما فعل .
فلما رأت العرب الفتنة قصدوني بحيث اعتزلت فتعلقوا بي ، فوصلت البلد ، فخرج الشريف أيده اللّه تعالى في الجيش للمكاسرة ولقاني المكروه ، فأعرضت عن ذلك وتلطفت حتى جرت الأمور على أحسنها ، وكان هو وأهل طاعته في العمل في أمري لا ينئون عن ذلك ليلا ولا نهارا ، حتى أذن اللّه في الخروج فستر وكفى ، فلما فاتهم المراد وانقطع الطرق والفساد ، فكان ما كان ، فرددت الرسل وطمعت بالعافية ، فساعدوا الباغي ، ودافعوا عنه بالباطل ، حتى استدعاني ذلك إلى ما فعلت بهم ، وكل ذلك بأسبابك يا سيدي ، ثم أنت في ذلك ما نقضت عن صوت واحد ، فاللّه على ذلك المستعان .
وأما القتلى وما ذكرت أنا تركنا منها ولم نطلب به ، فذكرت قتل ترج وولدي سليمان بجبل شاكر قتل وصلب ، والقاتل ببلد بني ربيعة فقتلوا بقتيل فهم في حبسي ، والغريب الذي تذكر قتل بأماني فلا أعرفه ، بل الذي قتل بأماني أمرت أنت بقتله أعلى اللّه أمرك في طاعته ، فلم أستطع تعيين ما هدمت ، فإلى اللّه المشتكى يا ابن عمي ، ما هذه القطيعة التي لم أحبها منكم ، أتيت وأنتم في الدنيا بدد ، فجمعت ووليت وخدّمت ، وأردت الصلاح فأبيتم إلا
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 237
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢٣٧