[ كتابه إلى مخلاف من مخاليف دولته ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم كتبت يا أهل طاعتنا - تول اللّه رشدكم - هذا الكتاب مسلما عليكم ، ومتعهدا لأحوالكم ، وعاتبا عليكم في عتبكم في غير موضع عتب أستوجبه منكم ، والخطب فيما تذكرون يزيد وينقص ، والآن فهلموا
إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ آل عمران : 64 ] ، واجعلوا أن هذا الخطب أول خطب أجريه ببيني وبينكم ، ولي حق يلزمكم ، ولكم حق يلزمني ، أما حقي عليكم فالطاعة التي لا تعارضها معصية ، والتصرف بين الأمر والنهي بترك كل لذة ، وأما الذي يلزمني لكم فالحكم فيكم بكتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ووضع معاونكم وزكواتكم في مواضعها ، ولا موضع لها في أحد منكم إلا من أعان عليها ، ولا يشتغل عن خدمتها بشيء يصدّه عنها ، وقد جرت منكم أحوال بمثلها يسقط عني ما أنا فيه ، ويعذرني اللّه بذلك منكم ، وأنتم ترون في ذلك أني مسيء بكم وغير قائم بما يجب لكم ، وأنتم تعلمون جميعا إذا رجعتم إلى أنفسكم أنكم غير قائمين لي بواجب يلزمكم في أموالكم وأنفسكم ، أهل الديانات منكم منكرون لمقامي ،