[ كتاب له أجاب به على يوسف بن يحيى بن الناصر ]
قال الحسين بن أحمد [ مؤلف السيرة ] : فقرأه الإمام عليه السلام ، فلما فرغ دعا بقرطاس ودواة ، ورد إليه الجواب ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم وكان في حضرته قاعدا في مجلسه الشريف إبراهيم بن محمد الرعيني ، وباسان والمدلهم السعديان والحسين بن أحمد بن يعقوب ، وقد كان بلغه كتاب كان في يده قبل وصول كتاب يوسف بن يحيى إلا أنه دونه ، فاشتد غضب الإمام عليه السلام من لومهم له جميعا بعضهم في بعض .
فقال هؤلاء الحضور للإمام عليه السلام : يا ابن رسول اللّه أهل بيتكم أولى من عطفت ببرك عليهم ، ما يجري من أحوالهم ، ولست تعلّم بالفضل ؟
فقال : عليهم ومن يلومني في أهل بيتي هؤلاء المدبرين ، جئت وهم خائفون فأمنتهم ، وشتات فجمعتهم ، متعادون فأصلحت بينهم ، ثم سلمت إليهم بلدهم بعد مصيرها في حوزتي ، فساروا فيها بالجور والعدوان والفساد ، ولم يأمروا فيها بمعروف ، ولم ينهوا عن منكر ، فتعلقت بي الرعية ، ونفرت إليّ منهم البرية ، فرجعت فوجدت ابن عمي هذا - يعني يوسف بن يحيى - يريد لي العطاء ، فلم يوفقه اللّه لمراده ، ولم يستطع ما نواه ، فأقمت في البلد