عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وفي ذلك ما جبر الإسلام وعاد عليه ، ولنا فيه رأي بعد صلاح الإسلام ، نرده إلى الزكاة فيما بلغت قيمته المائتي الدرهم قفلة أو كيلة الخمسة الأوسق ، ومن كان بيده ما يزكى من الأمتعة أخذنا مما بلغ عشرين مثقالا ، وذلك من الدنانير الهادية ثمانية وعشرون دينارا وثلث دينار ، ومن الدراهم مائتي درهم قفلة وهي ألف درهم ومائتي دوانيق أسداسا ، وإن قصر أحد الجنسين من النقد أضيف منه أحدهما إلى الآخر ، وأخذ منهما فيما يكمل أحدهما .
وأما الماشية فيجتزي بذلك ما في البلد منها عن ذكر كلها ، إذ ليس بالبلد إلا الغنم ، وليس فيما دون الأربعين شاة زكاة ، وتعد الكبار والصغار حتى ما يولد في ليلة العدد ، فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة متوسطة ، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين شاة ففيها شاتان ، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائتي شاة ، فإذا زادت شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ، فإذا كثرت ففي كل مائة شاة ، وما زاد على المائة فلا زكاة فيه .
والأمتعة التي للتجارة وما زكّي من الزرع وجعل للتجارة ، ففي كل جميع ذلك الزكاة خلا الزرع الذي لم يرد به صاحبه التجارة ، وكان ينفقه فيما يحتاج إليه .
والحلي سبيلها سبيل سائر النقود ، فما بلغ مبلغ ما يجب فيه الزكاة من النقود زكي ، وما قصر عن ذلك فلا زكاة فيه .
والزرع وما تلاحق في سنته ، فبعضه يوفي عن بعض ، وفيه وجه آخر إذا استغنى الإسلام صرفناه إليه ، ويؤخذ الزكاة من الشريك شريك المزارع ، ولا
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 233
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢٣٣