الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 13 ) [ التوبة : 13 ] . ولنا سيرة قد أمرنا أن يسار بها ، تعلمون جميعا أني قد أثبت كلا الواليين على ولايته ، وهما إبراهيم بن محمد بن المختار ، وعبد اللّه بن يحيى ، فاستمعوا للشريفين ، وأطيعوهما ما أطاعا اللّه والرسول وأطاعاني ، وولاية بني الحارث كافة ويام والأحلاف كافة ، وولاية عبد اللّه بن يحيى على ساكن وادعة وثقيف ، والقاضي الذي وليته على سائر من في الولايتين جميعا سليمان بن النساخ ، وولايتي على قبض الخراج علي بن أحمد بن أبي حبيب ، وسليمان بن الربيع ، وسليمان بن علي من قرقر « 1 » ، يتصرف هؤلاء السعاة الأمناء فيما أقمتهم فيه ، فإذا قبضوا من إنسان واجب ما عليه عرّفوا الوالي بذلك وأخذوا منه براءة بخطه لمن قبضوا منه واجبه ، وتكون البراءة على هذه النسخة بعينها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يقول فلان وفلان بأسمائهما « 2 » : إننا قد قبضنا من فلان ابن فلان واجبه ، وهو كذا وكذا مكيالا أو درهما أو دينارا ، ثم يمضون بالبراءة إلى الوالي فيقرءوها وينسخوها في ديوان الخراج ، ويوقع فيها صحّ مع قبض السعاة لما في هذا الكتاب ، وأبرأتهم من الدّرك في ذلك وممن قبضوا واجبه ، وكتب فلان ابن فلان بخطه يوم كذا من شهر كذا في سنة كذا .
هامش
( 1 ) قرقر : بلد من بني الحارث ، صفة جزيرة العرب : 283 .
( 2 ) في السيرة : ما بأسمائهما .