يسير بي من بلد إلى بلد ، وأنتم تعلمون أن كثيرا من الخلفاء قتلوا في محالهم وفي وسط عساكرهم ، منهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، وسواء هذين من السلاطين ، فإن ترضوا لي هذه المنزلة الدنيئة فإني لا أرضاها لنفسي ، وإلا ترضونها لي فذلك ظني بكم .
ولست بحامل عليكم ما لا تطيقون ، الذي أكلفه جميع أهل مخلافي كله ثلاثمائة رجل يسيرون إليّ ، حتى أسير معهم ويكون رأيهم معي ، فمن كان منهم مستعينا يريد وجه اللّه سبحانه فهو مأجور ، ومن لم يكن معه شيء نظرتم في ذلك بما يوفقكم اللّه له ، وليس شيعتي هذا الزمان إلا من ليس له مال يعود إليه ، وليس بيدي مال أنفقه ، ولا سلطاني ظالم فأقضي حاجتي وأقوم بمؤنة عسكري من أموال الناس ، وهذه الخطة من أقل ما يطلب مثلي من مثلكم ، فإن أمكنت هذه الخطة قمتم فيها ، وإن تعذر هذا الوجه فإني أكون ممن قد زال عنه فرض القيام ، وقرأت عليكم السلام كثيرا طيبا .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 216
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢١٦