تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقد استخلفه موسى ، كما استخلف محمد عليا صلوات اللّه عليهما ، وقد رفض علي كما رفض هارون ، فلا فرق بين علي وهارون ، ولا فرق بين من رفض رسل اللّه واتبع هواه ، واللّه مجازي كل نفس بما كسبت من خير وشر ، فجعلنا اللّه من الكاسبين خيرا برحمته . و [ سألت ] عمن خذل آل محمد فلم ينصرهم ، وعاداهم ولم يوالهم ، هل يحل له ما يحل لهم من المنكح والمطعم والملبس والمركب أم لا ؟ الجواب : اعلم أنه لا يحل لهم من مال اللّه ما يحل لنا ، ولا ينال خير الدنيا والآخرة إلا بنا ، فإن عدل عن ذلك فليس منا ، وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى اللّه الطاهرين وسلم يقول : « لهم علينا ثلاث ، ما كان لنا عليهم ثلاث ، لا نمنعهم من الصلاة في مساجدنا ، ما كانوا يشهدون بشهادة ديننا ، ولا نبدأهم بمحاربة حتى يبدءونا ، ولا نمنعهم من حقهم من الفيء ما كانت أيديهم مع أيدينا » . فهذا الجواب لما سألت عنه . و [ سألت ] عن معاوية وما أوجف به في حرب علي ، من الخيل والركاب والسلاح والرماح والقوة بالأموال ، هل يستوي هو وفرعون في المنزلة في الدنيا والآخرة أم لا ؟ الجواب : اعلم أنهم مستوون لا فرق بينهم في الدنيا ولا الآخرة ، ما خلا الاسم ، كذلك روي عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أنه قال في حرب صفين : « امتحنت بما لم يمتحن به أحد من الأوصياء قبلي » ، فكل نبي خالفته أمته قتلته وقتلت وصيه ، وكفرت به وبمن أرسله ، وأمة نبينا تشهد بما تشهد