تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
به للّه ولرسوله ، فقد لبسوا بذلك على من لا حقيقة لإيمانه ، ولعمري إنها لفتنة عظيمة . نجانا اللّه منها ومن جميع الفتن برحمته . و [ سألت ] عن الأسباط أهم الذين ألقوا أخاهم في الجب ، وجاءوا على قميصه بدم كذب ؟ الجواب : اعلم أن الأسباط ذرية الأنبياء ، لم يخص اللّه منهم أحدا فنخصه ، ولا نشك فيما أخبر اللّه به أن أولاد يعقوب تابوا ، وسألوا أباهم الاستغفار ، واستغفر لهم أخوهم ، ولم يكن عليه السلام يستغفر إلا لمن ظهر ندمه ، ورجع إلى اللّه من خطيئته ، واللّه أولى بخلقه ، وغير مخلف وعد من آمن به ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن قول اللّه سبحانه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ . . .
[ فاطر : 32 ] الآية ، وهل يخص هذه الآية ولد الحسن والحسين عليهما وعليهم السلام ليس لأحد فيها حق ؟ الجواب : اعلم أنا نقول : إنها مخصوص بها آل النبي عليه السلام ، من ولد الحسن والحسين دون غيرهم ، فلو كان سواهم نزلت فيه هذه الآية لكان تعلّق بها منذ حين ، كما تعلّق ببعض كتاب اللّه ادعاء لذلك ، والكتاب فليس شيء من مدائحه إلا لأهل بيت محمد صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ولصالحي أولياء اللّه وأوليائهم ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن المقتصد هل يلحق بالسابق فيكونان سواء في إقامة الحدود ، وإثبات الشريعة ، ويكون المقتصد خليفة السابق ، ويقيم من الحدود ما أقام