تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
السابق ، ويشهر السيف على أعدائه ، أم لم يكلفه اللّه ذلك ، عرّفنا يأجرك اللّه ؟ الجواب : اعلم أنه قد كان تقدم في كتابي إليكم مع أحمد بن محمد بن يعقوب جواب يكفي عن جواب هذه المسألة ، وهو جواب بالغت فيه ، واعلم أن المقتصد لا ينصب نفسه للإمامة ، لأنه ليس بين السابق والمقتصد منزلة له تحل ، إذ الظالم لنفسه مقدم قبل ذين ، ولكن المقتصد مستفاد منه ، وهو أيضا لمكانه من الإيمان ، والمعرفة باللسان ، لا ينصب نفسه لذا المكان ، فاعلم ذلك . فأما السابق فهو خليفة السابق ، لأن كل سابق من الأئمة مسبوق ، إلا أمير المؤمنين ، عليه صلوات رب العالمين ، فلم يسبقه إمام ، وإنما السابق له رسول اللّه صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ثم الأئمة بعد علي سابق بعضهم لبعض ، إلى هذه الغاية ، وكل من علا منهم وارتفع ، ففضله على قدر ارتفاعه ، وقرب نسبه إلى من علا من أسلافه ، فالأقرب منهم إلى رسول اللّه صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم وإلى أمير المؤمنين عليه السلام أرفع إلى هذه الغاية ، فلا بعّدنا اللّه من خير ، ولا قرّبنا من شر برحمته ، وجعلنا من أهل القدوة بأهل طاعته . و [ سألت ] عن رجل من ولد الهادي عليه السلام قائم باليمن ، يدعو إلى الكتاب والسنة ، فكسر عليه الشيعة ؟ الجواب : اعلم أني لا أتكلم في أمر لا أقف على حقيقته ، إلا أنه ربما لم يؤت الإنسان إلا من نفسه ، وقد ذكر منه غلظة على شيعته ، واللّه يقول لنبيه