تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
و [ سألت ] عمن أنكر خلق القرآن وقال هو كلام اللّه منه بدا وإليه يعود ، وقال : إنه يدرك بالأبصار ، ويقضي بالفساد ، هل يستوون هم واليهود في النجاسة والشرك أم لا ؟ الجواب : اعلم أنه لا فرق بين من ذكرت أيضا إلا في الاسم ، فأما المعنى وما يستحقون من عذاب اللّه فواحد سواء ، لا فضل لبعضه على بعض ، كل أولئك حرب رسول اللّه في يوم القيامة . وأما إسراج من أسرج منهم وألجم ، فإنما هو على رسول اللّه وكل ترة وترها أولياء اللّه ، فهي شاقة على رسل اللّه ، ومغضبة لكل من أقر باللّه ، وأولياء اللّه منذ خلق آدم إلى يوم البعث ، فغضبهم واحد ، وسلمهم واحد ، ولا فرق بينهم في ذلك ، فاعلم أيها الأخ رشدت في الأنام ، وسلمت من الآثام . و [ سألت ] عن السواد الأعظم وآدمانه الحج إلى بيت اللّه الحرام ، وزيارة قبر رسول اللّه عليه السلام ، يشهدون بالأمر والخلافة لصاحب الغار ، وينكرون قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ؟ ! الجواب : اعلم أيها الأخ - أكرمك اللّه - أن هؤلاء سامرية أمة محمد صلوات اللّه عليه وعلى آله ، لا فرق بينهم وبين سامرية أمة موسى صلوات اللّه عليه ، كما لا فرق بين موسى ومحمد عليهما السلام ، وكما لا فرق بين هارون وعلي عليه السلام إلا النبوة ، لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » . وهارون عليه السلام