الجواب : اعلم أن اللّه جل اسمه ، ذكر الأسباط فلم يخص أحدا منهم دون أحد ، والأسباط فهم : أولاد الأنبياء عليهم السلام ، وما ينكر من فعل اللّه جل اسمه أن يكون قبل توبة أولاد يعقوب ، وأنزلهم بعد ذلك منزلة مثلهم من الأسباط ، فاللّه جل اسمه يقول عز من قائل :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( 222 ) [ البقرة : 222 ] . فمن جعله اللّه حبيبا فلا يبعد أن يكون نبيا ، فهذا ما أرى في ذلك ، واللّه أولى بخلقه ، وما أعطاهم من فضله .
وسأل بعض من لم يتسم لنا في كتابه : عن الشيعة ، والعترة ، والخوارج ، والقدرية ، والمرجية . وقال كل من هؤلاء يدعي الإسلام والصواب ، ويكسر على من خالفه ، ويقول في مجالسه : قال اللّه ، قال رسول اللّه ، ولا ينكح إلا إلى شكله ، ولا يعطي زكاته إلا من آلفه ، ولا يرى عليه حقا لمن خالفه ، ويجر الإسلام إلى نفسه .
وقال السائل : وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية . . . إلى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي ، قد لعنوا على لسان سبعين نبيا ، قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : القدرية والمرجية ، القدرية مجوس هذه الأمة ، والمرجية يهود القبلة » .
وقال : إنهم على أحوال من الخلاف كثيرة ، ومن ظلم العترة . وقال : مع ذلك هل يخاف علينا ؟
الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن هذه الفرق من أهل الملة اختلفوا بعد نبيهم صلوات اللّه عليه وعلى اللّه وسلم ، ثم كل فرقة منهم تدعي الصواب