تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الجواب : اعلم أن هذا الرجل لا يقيم عليه الحد إلا إمام حق ، ولا يقيمه عليه إلا بإقرار منه ، أو بقيام بينة تثبت عليه بعد التثبت في ذلك ، فأما إن لم يقر ، ولم تقم عليه بينة ، وتاب فيما بينه وبين اللّه وأخلص توبته ، فهي مقبولة ، وليس تحرم عليه زوجته لحرام ارتكبه ، لأنه لا يحرم حرام حلالا ، كما لا يحلل حلال حراما ، وإن كانت زوجته مؤمنة واطلعت على الفسق منه وأيقنته ، وأيقنت أنه لا رغبة له في الرجعة إلى الخير ، فالواجب عليها أن تطلب الخلاص من يديه ، وتحتال في ذلك بكل حال تقدر عليه ، فإذا عيّ بها فقد قامت معذرتها عند اللّه جل اسمه ، وسبيلها سبيل من امتحن من المؤمنات بزواج الفساق ، فهذا معنى المسألة . و [ سألت ] عن رجل ارتد عن الإسلام هل يجوز له بيع شيء من ماله أو هبته من بعد ردته ؟ الجواب : اعلم أنه إذا خرج مرتدا فدخل في دار الحرب أن ماله لورثته ، ولا يد له فيه ولا أمر ، ببيع ولا هبة ، حتى يصح لهم بعد موته ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن أهل دار الشرك وما في أيديهم من الأرزاق ، وجميع الإرفاق ، مما يأكلون ويشربون ، ويركبون ويلبسون ، وفي جميع الحالات يتلذذون ، هل ذلك لهم حلال من قبل اللّه ، إذا الأجسام لا تقوم إلا بالغذاء ، أم هو عليهم محظور حرام ؟ الجواب : اعلم أن جواب هذه المسألة قد تقدم مني في كتابي الذي وصل إليكم ، وهي مسألة أبلغت فيها حتى ليس إن شاء اللّه بعدها لمتكلم مقال ، إلا