أحدها : أنه لم يتعمد ذلك ، واللّه سبحانه يقول :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
[ الأحزاب : 5 ] . وهذا فلم يتعمد .
ووجه آخر : أني وجدت المصلي يخطئ في قراءته وفي تسبيحه ، [ تسبيحه ] مكان قراءته ، وقراءته مكان تسبيحه ، فلا يفسد ذلك شيئا من صلاته ، وكذلك من طاف بالبيت أو سعى ، فزاد طوافا ثامنا مع أطوافه ، على غير تعمد إن ذلك غير مفسد لحجة ، وكذلك لو صام شهر رمضان ، وصام يوم العيد غير متعمد لصيامه ، لما كان صيام ذلك اليوم مبطلا لصيامه ، لأنه لم يتعمد لذلك ، ومثل ذلك كثير ، إلا أني أجتزي بقليل ذلك عن كثيره ، فاعلم ذلك .
و [ سألت ] عن فضل السابق على المقتصد ، أبفريضة من اللّه أكرمها إياه ، أم هما في الفضل سواء ؟
الجواب : اعلم أن اللّه تبارك اسمه لم يفرض على السابق فرضا لم يفرضه على المقتصد ، ولكنهما لما تفاضلا في الاكتساب للعمل الصالح ، حتى انتهى بالسابق إلى الغاية التي عجز المقتصد عن لحوقها ، اصطفى اللّه السابق بمقام الرسول صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وجعله خليفة في أمره ، فهذا المعنى بينهما ، وما من أجله تفاضلا .
و [ سألت ] عن رجل زنا وهو محصن في وقت عدم الأئمة عليهم السلام ، وإنفاذ الرجم عليه ، وما يكون حال مرته عند خروجها من الحيضة الثالثة ؟