وارتدّه منه ، فأما القطع فلا يكون لأحد إلا للأئمة ، فإنه إذا قمت عليهم البين وصحت ، قطعوا من يجب عليه القطع كما أمرهم اللّه وجعل لهم ، وعلى قاطع يد السارق الذي وجده في بيته الدية واجبة ، فاعلم ذلك .
و [ سألت ] عن معنى قول الهادي إلى الحق عليه السلام : « من ركع في موضع سجود ، أو سجد في موضع ركوع ، سجد سجدتي السهو » ، وهل يتم صلاة بغير ركوع ؟
الجواب : اعلم أن من خلا ركعة من ركعاته ، أو سجدة من سجداته ، حتى يخرج من صلاتهن ، فالإعادة لازمة له ، وليس سجدتا السهو مما يغني عنه .
فأما قول الإمام عليه السلام : « ركع في موضع سجود ، أو سجد في موضع ركوع » ، فإني أقول : إن لذلك معنى ، وهو أن يكون هذا المصلي حين ركع في موضع سجود ، ذكر في ركوع أنه موضع سجود ، فخر ساجدا ، أو يكون سجد في موضع ركوع ، ثم ذكر وهو في سجوده أنه موضع ركوع ، فرجع إلى ركوعه ، ثم عاد فسجد على أثر الركوع ما عليه من سجوده ، فهذا الذي لم تفسد صلاته ، وعليه سجدتا السهو .
فإن عارض معارض قائل ، أو قال متعنت سائل : من أين أجزت له تمام الصلاة وأصححتها له ، وقد سجد ثلاث سجدات ، وركع ركعتين ، وقد أتى الأثر بغير ذلك ؟ !
فإني أقول : إني أصححت ذلك من وجوه :
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 197
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص١٩٧