بالسؤال ، فيسد عند الأمر خلتهم ، ويثقل عليهم ما كلفهم ، فلا يسألوا من يركنون إلى قوله من إخوانهم الكتابيين . فخاطب اللّه سبحانه رسوله بهذا الخطاب ، والمراد بالخطاب سواه ممن شك فيما نزل عليه عليه السلام ، والدليل على ذلك أنه قد يخاطب من لا يراد بالخطاب ، قول اللّه سبحانه لنبيه عليه السلام في الوالدين :
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما . . .
[ الإسراء : 23 ] الآية ، والمعلوم الذي لا يختلف فيه خاص ولا عام ، أن القرآن نزل على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وليس من والديه حي أصلا ، فهذه دلالة لا تدفع .
و [ سألت ] عن معنى قول اللّه سبحانه :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . .
إلى قوله :
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 146 ) [ الأنعام : 146 ] « 1 » . هل ذبائح اليهود عليهم حرام في نفوسهم أم تحل لهم ؟
الجواب : اعلم يا أخي أنا وجدنا كتاب اللّه سبحانه يخبر بما حرم على اليهود ، فلم نجد في ذلك تحريم ذبائحهم عليهم ، وإنما وجدناه يحرم عليهم كل ذي ظفر ، ومن البقر والغنم حرم عليهم ما ذكر .
فإن قال قائل : فلعل ذلك كان عليهم قبل ظهور النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان جائزا ، وحرم عليهم بعد ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) كمال الآية :. . . وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ . . ..