تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فحقها واجب عليه ، وإن لجت واختارت الفراق على هذا الشرط فهو غير مأثوم فيما أخذ ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن رجل وهب لابن له صغير لم يبلغ جارية ، ثم إن الرجل استرجع الجارية من هذا الصبي الصغير الذي في حجره وباعها ، هل يكون له ذلك أم لا ؟ الجواب : اعلم أن هبات الأولاد ليست كهبات سواهم ، والأحوط لهذا الرجل أن يمضي الهبة ، إلا أن يكون له ولد غير هذا الولد ، فلا يسعه غير ارتجاعها ، أو تلزمه حاجة لا مدفع لها إلا ببيع الجارية ، فيقع ذلك له معذرة ، ويعتقد تعويضه عند الجدة ، وقد يجب للوالد على الولد البر ، ويجب على الوالد القيام بالولد في حال حاجته إليه ، والإحسان من أخلاق الصالحين ، التي تقرب من رب العالمين .

[ مسائل كويل بن الحسن ]

يتلو ذلك مسائل كويل بن الحسن . سألت يا أخي - أرشدك اللّه - عن معنى قول اللّه سبحانه :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[ البقرة : 253 ] . وقلت : هو يقول لمحمد عليه السلام يضرب رؤوسهم حتى يؤمنوا ، ما معنى ذلك ؟ الجواب : اعلم أنه قد روي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما أحصر بالحديبية ومنعته قريش من وصول مكة ، وكتبوا بينه وبينهم كتاب الهدنة ، وأثبتوا ما بينهم من الشروط فيه ، كان من الشرط عليهم للنبي صلوات اللّه عليه وعلى اللّه وسلم تسليما أنه إن خرج من أصحابه الذين في المدينة إليهم
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 159 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان