تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
السماوات والأرض ، وأن عنده من الرزق ما يعم جميع العالمين ، وأنه لا يضيع عباده الصالحين ، بل يرزقهم من حيث لا يحتسبون ، ويسبب ذلك من حيث لا يرجون . ومعنى
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
( 7 ) فهو : لا يعلمون ، ولا يوقنون أن لمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم رزقا سوى ما ينالهم مما في أيديهم ، من واجب ما جعل اللّه عليهم . فأما سوى ذلك من المواساة فلم يكن ذلك من أخلاق المنافقين ، وإنما المواساة من أخلاق الأنصار المتقين . ثم قال سبحانه :
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 8 ) . معنى
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
فهو : متى عدنا إلى المدينة . ومعنى
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
فهو : لينفذن الأعز منها الأذل ، وقدروا أنهم الأعز وأن محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه الأذلاء ، فأكذب اللّه قولهم ، وما قدروا بجهلهم ، فقال عز وجل :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
. وقال :
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 8 ) . معناه : لا يوقنون . ثم قال سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 9 ) . معنى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
فهو : يا هؤلاء . ومعنى
لا تُلْهِكُمْ
فهو : لا يشغلكم ويسهكم . ومعنى و
أَمْوالُكُمْ
فهو : أملاككم من أنواع ما خلق