تسمى الخطاطيف ، ويروى أن الحجارة التي رموا بها كانت من الصغر على غاية ، فكان الحجر منها تقع على رأس الإنسان فلا يبرح ينحدر ، أو تقع في جوفه فتحرقه حتى لا تبقي في جوفه شيئا من أمعائه ولا غيرها ، فهذا ما روي من حديث هذه السورة ، واللّه اعلم بحقيقة ذلك .
[ تفسير سورة المنافقون ]
و [ سألت ] عن سورة المنافقين إلى آخرها .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال اللّه جل اسمه مخبرا لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم تسليما :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
( 1 ) . معنى ذلك
جاءَكَ
فهو : أتاك .
ومعنى المنافقين فهو : اسم سمى اللّه به الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويظهرون غير ما يسرون . ومعنى
نَشْهَدُ
فهو : نقر ونوقن . ومعنى
وَاللَّهُ يَشْهَدُ
فهو : واللّه يعلم أن المنافقين لكاذبون . ومعنى الكاذبين فهم : المبطلون .
فأخبر اللّه من مكرهم بما كانوا يكتمون ، ثم قال سبحانه :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 2 ) . معنى
أَيْمانَهُمْ
فهو : حلفهم وإقسامهم . ومعنى
جُنَّةً
فهو : وقاية يدرءون بها عن أنفسهم . ومعنى
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فهو : أعرضوا عن سبيل اللّه .
ومعنى
ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 2 ) فهو : قبح ما كانوا يفعلون .