تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وكتموه من بغضه ، فحذره ما يطلبون من غرته . ومعنى
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 4 ) فهو : لعنهم اللّه وأهلكهم كيف يعرضون . ثم قال سبحانه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( 5 ) . معنى
إِذا قِيلَ لَهُمْ
فهو : متى قيل لهم . ومعنى
تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ
فهو : أقبلوا وهلموا يطلب لكم رسول اللّه العفو عنكم . ومعنى
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
فهو : إخبار من اللّه بفعلهم إذا دعوا ليستغفر لهم . ومعنى
رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( 5 ) فهو : سواء عليه استغفرت لهم أم تركتهم ، فأخبر اللّه نبيه أنه لن يغفر لهم ، لما علم من تماديهم في الضلالة ، وقلة رغبتهم في الهداية ، وعرفهم بعد ذلك أنه لا يهدي من فسق . ومعنى الفسق فهو : المخالفة لرب العالمين . ثم قال سبحانه :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
( 7 ) . معنى
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ
فهو : الذين يتوامرون . ومعنى
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
فهو : لا تخرجوا شيئا من زكوات أموالكم ، ولا تطهروا شيئا مما تنتفعون به من تجارتكم . ومعنى
مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
فهو : من مع رسول اللّه . ومعنى
يَنْفَضُّوا
فهو : يفتروا ويتشتتوا . ومعنى
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فهو : إخبار من اللّه لنبيه وللمؤمنين أن بيده ملك
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 148 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان