ثم قال سبحانه :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
( 3 ) . معنى
بِأَنَّهُمْ
فهو : لأنهم . ومعنى
آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
فهو : إخبار من اللّه سبحانه بإقرارهم ثم جحدهم . ومعنى
فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
فهو : ختم على قلوبهم ، وذلك عقوبة من اللّه بعد كفرهم . ومعنى
لا يَفْقَهُونَ
( 3 ) فهو : أنهم بعد الطبع لا يفقهون ولا يعون إلا ما يوجب عليهم حجة رب العالمين .
ثم قال سبحانه :
* وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 4 ) . ومعنى
* وَإِذا رَأَيْتَهُمْ
فهو :
وإذا أبصرتهم . ومعنى
تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
فهو : تستحسن أبدانهم . ومعنى
وَإِنْ يَقُولُوا
فهو : وإن ينطقوا تسمع لما نطقوا به ، فيعجبك كما أعجبتك أبدانهم ، وتستحسنه منهم . ومعنى
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
فهو : صفة وصفهم اللّه بها ، وشبههم بالجماد الذي لا معقول فيه ، وهو من الهيئة والجلد على ما هو عليه . ومعنى
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
فهو : يظنون . ومعنى
صَيْحَةٍ
فهو : حركات العساكر ، والالحاح من الأصوات بالبواتر . ومعنى
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
فهو : إخبار من اللّه لنبيه بما أسروا من عداوته ،