تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الجواب : اعلم أن من أتى شيئا مما ذكرت على غير تعمد منه ، فلا تبعة عليه عند اللّه ، وأكثر ما يجب عليه الوقوف بعد العلم عن الوطء ، وولده لاحق بنسبه ، وصداقها ثابت بما استحل ، والرضيعة مملوكة ما عاش مولاها . و [ سألت ] عن رجل شرى جارية لم تبلغ ، ثم استبرأها بشهر ، وأقامت عنده عشر سنين ، وهمّ ببيعها ، ولم تحض عنده ، مما يستبرئها عند بيعها ، أبشهر أم بغير ذلك ، وقد مضى عليها من السنين ما لو كانت من ذوات الحيض لحاضت ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن كل مرة من حرة أو مملوكة لم تحض قط ، فهي ممن قال اللّه سبحانه :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
[ الطلاق : 4 ] . فلم يذكر إلا عدم الحيض ، ولم يجد وقتا بعينه ، فكل مرة لم تحض قط ولم تعرف الحيض ، لا تستبرأ إلا بالشهور ، الحرة بثلاثة أشهر ، والمملوكة بشهر واحد ، فإذا استبرأ المملوكة بشهر ، فقد جاز له بيعها ، ولا ينظر إلى ما مضى لها من السنين . و [ سألت ] عن رجل حلف بعتق رقبة جارية له قد كان وطئها واحتبس عنها الحيض حتى رأى أنها قد حملت ، ثم ذهب ما كان يعتد أنه ولد ، ولم يدر كيف كان ، هل يجزيه في عتق الرقبة إن أعتقها أم لا ؟ الجواب : اعلم يا أخي - أسعدك اللّه - أن كل امرأة احتبس عنها الحيض لا تكون باحتباسه ذات ولد ، لأن الحيض قد يعتاقه علل كثيرة ، فإذا احتبس الحيض للولد ، فلا بد للمرأة أن تلقي ذلك الولد إما تاما وإما ناقصا لم يتم ، فإن الجارية ألقت ولدا من مضغة فصاعدا ، فقد عتقت وليس يجوز عتقها في