تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حنث ولا غيره ، وإن لم تكن ألقت ما ذكرت فعتقها يجوز في الحنث وغيره ، ولا تنظر إلى ما كان من احتباس حيضها ، فهذا الجواب وفقك اللّه للصواب . و [ سألت ] عن مرة رجل ولد على قرابتها عبد لها وهو صغير ، فأعجته بثديها وهي مرة لم تحمل قط ، ولكن قد درت عليه ، هل يجوز لها الخروج إليه عند كبره والسفر معه ، ويحل ذلك لها ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن هذه قد صارت أمه من الرضاعة ، لأن اللّه سبحانه ذكر الرضاعة مطلقة ، ولم يذكر حملا ولا غيره ، وقد رأينا من البهائم ما يدر ولم يحمل ولدا قط ، وذكر لي ذلك بعض النساء ، فإذا ثبت الرضاع جاز لها الخروج إليه عند كبره والسفر معه ، ولم يضق عليها ذلك منه . و [ سألت ] عن رجل مسلم وله أبوان فاسقان ، وهو قليل ذات اليد ، وهما غنيان ، هل يجوز له أن يأخذ شيئا من مالهما بغير إذنهما ، وليس لهما ولد غيره أم لا ، وهو يمكنه أن يأخذ بلا علمهما ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن الواجب له عليهما النفقة ، ولو لم يكونا كما ذكرت ، وكان من الإيمان بغير ما وصفت ، فأما فوق الكسوة والنفقة فلا يجوز له أخذ ذلك ، ولو كان في زمان إمام لجبرهما على نفقه ولدهما المعسر ، إذا كانا مؤسرين ، فإن منعاه فلا بأس أن يأخذ ما يجوز له سرا منهما ، ولا يباينهما من الأمور بما يغضبهما ، إلا بما لا يسعه غيره من المناداة في دين اللّه ، فاعلم ذلك ، وقيت جميع الأسواء والمهالك . تمت مسائل زيد بن إبراهيم .