تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
و [ سألت ] عن مال الظلمة هل يحل أخذه لمن لم يعنهم بشيء مما يدخل به عليهم منفعة ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن من الظلمة من لا يحل لأحد أن يأخذ منه درهما ، ولا أقل من ذلك ولا أكثر ، وذلك من كان منهم ليس بيده إلا الغصوب والمكوس ، فأما من كان منهم على أفياء المسلمين المشتركة بينهم ، مثل مصر وما يجرى مجراها من الغرب ، ومثل سواد العراق وما يجري مجراه من جبال خراسان ، ومثل الجزية وما يجرى مجراها من الأخماس ، فلا بأس بأخذ ما في أيدي هؤلاء الظلمة ، وإنما يعطون قليلا من كثير يستحقه المؤمن في أموال اللّه سبحانه . و [ سألت ] عن رجل أخذ شيئا من الفائش الذي لم يكن لأحد فيه عمل ، حتى أثاره رجل مسلم ، وفيه مساقي قوم آخرين هل يحل له أخذه ؟ الجواب : اعلم أن الفائش مباح لمن أخذه ، وليس المساقي التي تمر في الفائش من الأرض محرّمة للفايش على من وضع يده فيه ، ما لم يدخل بذلك مضرة على أرباب المساقي ، فإذا لم يدخل عليهم مضرة فالذي أخذ حلال غير محرم . و [ سألت ] عن رجل مشبّه مجبر يضيف إلى اللّه مالا يليق به ، ولا يقلع عن ذلك ، هل يجب للإمام قتله إذا لم يقلع عن ذلك ؟ الجواب : اعلم أن المشبه المحبر لا يجوز للإمام قتله حتى يدعوه إلى حكم الكتاب والسنة ، فإن أظهر الطاعة فلا سبيل عليه فيما اعتقد وأسر ، وإن أظهر المعاندة وقدح في أديان الأئمة ، وعاضد أهل البغي على الأئمة ، وجب