أن يستر ذلك ، ويفعل ما أمر اللّه به في الآية المنسوخة ، وذلك قوله سبحانه :
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 ) [ النساء : 15 ] . فأما الآية الناسخة فهي للأئمة لا لأحد سواهم ، فلا يعدل بذلك ، لا عدل اللّه بك عن رحمته .
و [ سألت ] عن رجل فسقت جاريته وعلم بذلك هل يجب له أن يقيم عليها الحد هو بنفسه أم لا ؟
الجواب : اعلم أنه إن كان في زمان إمام ، فالحد للإمام لا له ، وإن لم يكن إمام وجب على مولى الجارية أن يقيم عليها الحد ، وليس الإماء في ذلك كالحرائر ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم » ، فيما روي عنه ، وقد أدركت من ولد القاسم رضي اللّه عنه رجالا يحدون من فسق من إمائهم ، ويؤدبون من استحق الأدب ، ولا يرون بذلك بأسا ، وقد كانوا ممن لحق الصدر الذين يؤتم بهم ، وهذا ما علمت من رأيهم .
و [ سألت ] عمن شرب الخمر وهو عارف بالتوحيد ، مقر باللّه عز وجل هل تحل ذبيحته ؟
الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن كل الأمة مقر بالتوحيد ، عارف باللّه ، فإذا عصى فهو كمن عصى من المشركين ، مع معرفتهم باللّه رب العالمين ، ولا يحل لمؤمن ذبيحة العاصي للّه سبحانه ، كان من المسلمين أو الذميين أو المشركين ، إلا على سبيل ما تحل عليه الميتة ، فاعلم ذلك .